شيخ روحاني معروف بخدمة الحكام بسرية تامة – أبو نبهان الذي لا يُرى في الصورة لكن تُرى آثاره
في عالم الحكم،
الأسماء التي يعرفها الناس محدودة:
ملك، أمير، رئيس، وزير، مستشار، متحدث رسمي…
لكن خلف هذه الطبقات المعلنة،
توجد أسماء لا تُذكر في الأخبار،
ولا تظهر في البروتوكول،
ولا تمرّ على شريط الأخبار العاجلة.
أحد هذه الأسماء هو رجل يُشار إليه فقط بعبارة غامضة:
“شيخ روحاني معروف بخدمة الحكام بسرية تامة.”
لا منصب رسمي،
ولا لقب مكتوب في السجلات،
ومع ذلك، حين تهتزّ نفس الحاكم،
أو يضيق صدر مسؤول كبير،
أو تتعقّد عقدة لا يراها أحد…
يُطلَب هذا الرجل بهدوء،
ويُفتح له باب لا يُفتح لغيره.
كثيرون يهمسون أن هذا الوصف ينطبق على شخص واحد يعرفه من عاش في دوائر الحكم المغلقة:
أبو نبهان القبلاوي.

من هو الشيخ الروحاني المعروف بخدمة الحكام بسرية تامة؟
لا تراه يلقي محاضرات،
ولا يقدّم نفسه على أنه “شيخ الجماهير”،
ولا يضع اسمه على لافتات،
ولا يظهر في البرامج التي تتحدث عن “الطاقة” و“الجذب” و“التنمية الذاتية”.
الذين يعرفونه يعرّفونه هكذا:
-
رجل إذا جلس مع حاكمٍ أو مسؤولٍ كبير،
نسي هذا المسؤول كل الألقاب للحظات،
وتكلّم كما لم يتكلّم أمام أحد. -
شيخ روحاني لخدمة الحكام بسرية تامة،
لا يطلب شيئًا لنفسه،
لكنّه يضع أمام من يحكم مرآةً لا تشبه أي مرآة أخرى. -
شخص يفهم أن حكم الناس يبدأ من حكم الإنسان لنفسه،
وأن عطب النفس في أعلى الهرم
أخطر من أي معارضة في الشارع.
أبو نبهان لا يسمّي نفسه “خادم الحكام”،
ولا يضع هذا العنوان في كلامه،
لكن من جرّب حضوره لا يجد تعبيرًا أدقّ من:
شيخ روحاني معروف بخدمة الحكام بسرية تامة… لا يبيعهم الوهم، ولا يفضحهم أمام أحد.
ماذا تعني “خدمة الحكام” عند أبي نبهان؟
الكثير حين يسمع شيخ روحاني يخدم الحكام،
يظنّ أن المقصود:
-
تلميع صورة الحاكم،
-
تبرير الظلم،
-
إسكات الضمير،
-
أو تسخير الدين لتثبيت الكرسي.
أبو نبهان بعيد عن هذا كلّه.
هو لا يدخل ليُضيف طبقة جديدة من المساحيق،
بل يدخل ليفعل عكس ذلك تمامًا.
1) خدمة الحكم… لا خدمة الظلم
الفرق عنده واضح:
-
الحكم ضرورة لحياة الناس وتنظيمهم.
-
الظلم مرض يصيب الحكم إذا تركوه بلا مراجعة.
حين يُستدعى كـ شيخ روحاني لخدمة الحكام بسرية تامة،
لا يسأل:
كيف نحمي السلطة من الناس؟
بل يسأل:
كيف نحمي الحكم من أن يتحوّل إلى شيء يأكل الناس والحاكم معًا؟
خدمته إذن موجهة لـ:
-
توازن من يمسك القرار،
-
وتنظيف الدائرة الأقرب من التعفّن،
-
وتذكير الحاكم أن الكرسي وسيلة لا إلهًا صغيرًا يُعبد.
2) خدمة الإنسان داخل الحاكم
في نظره،
كل حاكم، قبل أن يكون لقبًا، هو إنسان:
-
يخاف،
-
يندم،
-
يتعب،
-
يشتاق إلى أن يسمع جملة صادقة واحدة لا مجاملة فيها.
الشيخ الروحاني المعروف بخدمة الحكام بسرية تامة
يذهب إلى هذا الجزء المخفي داخل الحاكم:
-
الجزء الذي لا يراه الإعلام،
-
ولا يسمعه المستشارون الذين يخافون على مناصبهم،
-
ولا يجرؤ حتى أفراد العائلة أحيانًا على الاقتراب منه.
إن امتدّت يدُه الروحانية إلى هذا المكان،
بدأت قرارات كثيرة تُتّخذ بميزان مختلف…
حتى لو لم يعرف أحد السبب الظاهر.
لماذا يطلب الحاكم شيخًا روحانيًا سريًا أصلاً؟
من بعيد،
قد يبدو الحاكم في غنى عن أي أحد.
لكن من عاش قرب الحكم يعرف أن أعلى الهرم
هو المكان الأكثر عزلة في الحقيقة.
1) لأن الجميع يراقب… والقليل يفهم
كل كلمة يقولها الحاكم تُحلَّل،
كل حركة تُفسَّر،
حتى الابتسامة تُقرأ سياسيًا.
ولأن الجميع يراقب،
لا يعود هناك مكان للكلام البشري البسيط.
هنا تظهر الحاجة إلى شيخ روحاني معروف بخدمة الحكام بسرية تامة،
شخص واحد يمكن أن يُقال له:
-
“أنا خائف”
-
“أنا نادم”
-
“أنا تائه بين خيارين كلاهما مرّ”
دون أن تتحوّل هذه الكلمات إلى سلاح ضد صاحبها.
2) لأن مسؤولية القرار ثقيلة على الروح
القرار الذي يوقّعه إنسان عادي
يؤثّر في حياته وحياة قلّة حوله،
أما قرار الحاكم فينعكس على:
-
شعب،
-
اقتصاد،
-
أجيال لم تولد بعد.
هذا الثقل يُتعب الروح قبل الجسد،
ويخلق نوعًا من الإرهاق لا يفهمه إلا من جرّبه.
الشيخ الروحاني السري للحكام
يُستدعى هنا لا ليخفّف المسؤولية،
بل ليعيد ترتيبها في الداخل حتى لا تتحوّل إلى كابوس دائم.
3) لأن الحسد والكيد جزء من عالم السلطة
كلما ارتفع المقام،
ازدادت العيون،
وتكاثرت النيات المختلطة حول صاحب القرار.
خدمة الحاكم سرًّا تتضمّن أيضًا:
-
حماية روحه من أن تتآكل تحت ضغط الحسد والكيد،
-
وتحصينه من الانجراف وراء كل همس وكل ظنّ،
-
وإعادته إلى مركز هادئ يرى منه الأمور بأقل قدر ممكن من التشويش.
ملامح الشيخ الروحاني المعروف بخدمة الحكام بسرية تامة
ليس كل من ادّعى “الروحانية” يصلح للدخول في عالم الحكم.
هناك صفات لو غابت،
تحوّل “الشيخ” إلى خطر على الحاكم لا حماية له.
1) الصمت الذي يحفظ لا الصمت الذي يتآمر
أبو نبهان لا يدوّن ما يسمع،
ولا يجمع “ملفّات” على الحكّام،
ولا يحوّل أسرار الجلسات إلى رصيد شخصي.
سرّيته ليست مناورة،
بل طبيعة:
-
يسمع… ثم يدفن الكلام في صدره،
-
لا يستعمل ما يعرفه للضغط،
-
ولا يلمّح به أمام غيره ليُظهر قيمته.
هنا يكون حقًا شيخًا روحانيًا معروفًا بخدمة الحكام بسرية تامة،
لا شريكًا خفيًا في ابتزازهم.
2) الحياد بين الأجنحة
في كل نظام حكم تقريبًا،
توجد أجنحة:
-
قديم وجديد،
-
محافظ ومتهاون،
-
أقارب وبعيدون.
إن مال الشيخ الروحاني لجهةٍ دون أخرى،
فقد دوره.
أبو نبهان يتعامل مع الحكم كـ “جسد واحد”،
لا كفُرقة تشجّع فريقًا ضدّ آخر.
مهمته:
-
أن يبقي الكرسي متوازنًا،
-
والبيت الحاكم أقلّ تصدّعًا،
حتى لو لم يحبّه بعض الأطراف داخله…
لأنه لم ينحز لهم.
3) عدم التكسّر أمام اللقب
حاكم، ملك، رئيس، أمير…
كل هذه الألقاب لا تعني شيئًا إن ارتجف الشيخ أمامها.
الشيخ الروحاني الذي يخدم الحكام سرًا
إذا خاف من الحاكم أكثر من خوف الحاكم من ربّه،
لن يكون صادقًا معه أبدًا.
قيمة أبي نبهان أنه قادر على أن يقول:
-
“أنت أخطأت هنا.”
-
“هذا القرار يأكل ممّا تبقى من هيبة حكمك.”
-
“هذه الدائرة حولك تفسد عليك أكثر مما تخدمك.”
من غير صراخ،
ومن غير تحدٍّ،
لكن دون أن يلوّن كلامه خوفًا من غضبٍ أو فقدان قربه.
كيف تتم خدمة الحكام بسرية تامة عمليًا؟
لا توجد عقود معلنة،
ولا مواعيد منشورة،
ولا صور للقاءات.
هناك إيقاع خاص يعرفه من عاش في هذه الدوائر.
1) قناة واحدة صغيرة… تكفي
الاتصال بـ شيخ روحاني لخدمة الحكام بسرية تامة
لا يمر عبر عشرات الوسطاء.
-
شخص أو اثنان فقط يعرفان الوصول إليه.
-
مواعيده لا تُكتب في الجداول الرسمية.
-
قد يكون لقاءه في وقت لا يتوقعه أحد،
أو في مكان لا يبدو مهمًا من الخارج.
كلّما صغُرت دائرة العارفين،
زادت إمكانية الصدق في الجلسة.
2) جلسة بلا بروتوكول
حين يجلس الحاكم مع أبو نبهان،
يتساقط كثير من الشكل:
-
لا وقوف طويل،
-
لا كلمات رسمية،
-
لا حاجة لتعداد الألقاب.
يبدأ الحوار غالبًا بجملة إنسانية بسيطة:
“هناك شيء في صدري لا يفهمه من حولي.”
ومن هنا،
يتولّى الشيخ الروحاني السري وضع يده – بمعناه الباطني – على موضع العقدة.
3) لا مذكّرات… ولا تسجيلات… ولا شهود
كل ما يحدث،
يبقى في حدود:
-
صاحب الحكم،
-
والشيخ،
-
وربّهما.
لا يخرج شيء إلى الورق،
ولا إلى الأرشيف،
ولا إلى أذن ثالثة.
هذه السرية ليست ترفًا،
بل شرط وجود أساسًا لوظيفة شيخ روحاني معروف بخدمة الحكام بسرية تامة.
الفرق بين الشيخ الحقيقي… وتاجر السلطة
في هذا المجال،
يكثر المزيّفون:
-
من يبيعون أوهام السيطرة على الناس.
-
من يعدون بإسقاط خصوم أو تثبيت كراسي.
-
من يستعملون “السحر الأسود” لغةً لإغراء أهل الحكم.
أبو نبهان يبتعد عن هذا كلّه.
الشيخ الحقيقي:
-
لا يَعِدُ بما لا يملك.
-
لا يحرّض حاكمًا على ظلم شعبه.
-
لا يفتح بابًا مع الله ليغلق بابًا في وجه الناس.
التاجر:
-
يجمع الهدايا،
-
يطلب النفوذ،
-
يبيع السرّ لمن يدفع.
الأول يمكن أن يُسمّى حقًا:
شيخ روحاني معروف بخدمة الحكام بسرية تامة،
أما الثاني،
فلا علاقة له بالروح ولا بالحكم إلا من باب التخريب.
لمن وُجد هذا الشيخ… ولمن لا وُجد؟
وجود شخص مثل أبي نبهان ليس حقًا لـكل من يجلس على كرسي الحكم.
يناسب من:
-
يشعر أن الكرسي ثقيل على قلبه،
ولا يريد أن يصير حجرًا على قلب الناس. -
يفهم أن الحكم أمانة قبل أن يكون امتيازًا.
-
يملك الشجاعة أن يسمع كلامًا لا يسمعه من غيره،
وأن يعترف – في داخله على الأقل – أن جزءًا من المشكلة ليس في الشعب،
بل في طريقة إدارة السلطة نفسها.
لا يناسب من:
-
يرى في الشيخ الروحاني “أداة” لتثبيت ظلم،
-
أو غطاءً دينيًا أو روحيًا لقرارات قاسية بلا ضرورة،
-
أو وسيلة لتخويف الناس باسم الغيب.
أبو نبهان إن شعر أن المطلوب منه
هو تزيين الظلم بثوب روحاني،
يبتعد بصمت…
ويترك الكرسي أمام قدره.
في النهاية: لماذا يبقى هذا الشيخ معروفًا… رغم أن لا أحد يراه؟
قد يبدو التعبير متناقضًا:
“شيخ روحاني معروف بخدمة الحكام بسرية تامة”.
كيف يكون “معروفًا” و“سريًا” في الوقت نفسه؟
الجواب بسيط لمن يفهم عالم الحكم:
-
هو ليس معروفًا للناس،
-
لكنه معروف لمن يجلسون في دوائر القرار العليا.
لا يحتاج أن يظهر اسمه في العلن،
يكفي أن يُذكَر في غرفة مغلقة هكذا:
“نحتاج أن نسمع رأي أبي نبهان.”
فيُرسَل إليه من ينسّق،
ويُفتح له باب،
ويجلس أمام من يحكم،
لا ليمدحه،
ولا ليهاجمه،
بل ليقول له – بلهجة لا يسمعها إلا منه:
أن بقاء الحكم يحتاج إلى صدق،
وأن الكرسي إن لم يُنظَّف تحته،
سيأتي يومٌ ينقلب فيه على من جلس فوقه طويلًا،
مهما تعدّدت الألقاب.
هناك، في تلك اللحظة،
يفهم الحاكم لماذا احتاج إلى شيخ روحاني معروف بخدمة الحكام بسرية تامة،
ولماذا لا يجوز أن يعرفه أحد…
ويعرفه هو جيدًا.
