السيطرة والتمكين — عندما تتحول الإرادة إلى واقع دون صراع
كل إنسان يحلم بأن يتحكم في واقعه: في قراراته، في علاقاته، في مساره المهني.
لكن السيطرة الحقيقية لا تأتي من القوة الجسدية أو الذكاء وحده، بل من إذن زمني خفيّ يمنحك التمكين حين يحين وقتك.
قبل هذا الوقت، كل سعي للهيمنة يتحوّل إلى فوضى داخلية، وكل محاولة لإثبات الذات تُنتج مقاومة من الآخرين.
وحين يُفتح الإذن، تتحول الكلمة إلى فعل، والفكرة إلى نفوذ، والحضور إلى قرار.
خلاصة القبلاوي: “من حاول السيطرة قبل وقته خسرها، ومن انتظر إذنه امتلكها دون سعي.”

“كيف أمتلك السيطرة على حياتي؟” — النتائج تبدأ من الداخل لا من القرارات
السيطرة لا تبدأ بالتحكم في الآخرين، بل بثبات الإيقاع الداخلي.
حين يتوازن الداخل، يتجاوب الخارج تلقائيًا.
لكن التوازن وحده لا يكفي؛ يجب أن يتطابق مع مكان يسمح وتوقيت مفتوح.
عندها تصبح قراراتك مسموعة، وتتحرك الأحداث وكأنها تخدم خطتك.
النتيجة عند فتح الإذن:
قرارات حاسمة تُتّخذ بسهولة، واستجابة سريعة من المحيط دون مقاومة أو جدال.
“التمكين في العمل” — ليس بالترقية بل بتغيير الحقل الطاقي
كثيرون يسعون للترقية دون أن يدركوا أن المؤسسة نفسها قد تكون مغلقة طاقيًا أمامهم.
الشيخ القبلاوي يرى أن التمكين لا يأتي من الرتبة، بل من تغيير المكان أو لحظة القرار التي توافقك.
حين تُحدّد النقطة الصحيحة في الزمن، يتحول المجهود العادي إلى نتيجة كبيرة.
النتيجة الواقعية:
تقدير مفاجئ من الإدارة، انتقال لوظيفة قيادية، أو حصول على مسؤولية لم تطلبها أصلًا.
“السيطرة على العلاقات” — القوة ليست في الإقناع بل في النغمة
كثيرون يحاولون السيطرة بالكلام أو الصراخ، فيفقدون الاحترام.
أما من يُصيب الطريقة، فتخرج كلماته بالتوازن بين الحزم واللين، فيُصغي له الجميع دون مقاومة.
الطريقة الصحيحة ليست نغمة صوت، بل درجة انسجام مع اللحظة.
النتيجة:
انضباط العلاقات دون صدام، وعودة الاحترام حتى من المعارضين.
“التمكين بعد الضعف” — لا يولد من الانتقام بل من لحظة إذن جديدة
حين تنهار الأمور وتفقد السيطرة، تشعر أن كل شيء انتهى، لكن الحقيقة أن الانهيار هو بداية الإذن الجديد.
التمكين لا يُمنح في أوقات الراحة، بل بعد العجز.
الشيخ القبلاوي يسميها “فجوة الاختبار”، وهي اللحظة التي يختبر فيها القدر مدى صبرك على الانتظار دون مقاومة.
النتيجة:
نهوض هادئ، موقف جديد، وعودة القوة بشكل لا يشبه ما فقدته.
“السيطرة النفسية” — لا تُكتسب بالمقاومة بل بالانسجام
من يقاوم الغضب يضاعفه، ومن يهرب من القلق يُغذّيه.
السيطرة الحقيقية هي أن تتحول إلى راصدٍ لا مقاتل، وحين تُصادف هذا الاتزان في مكان هادئ ووقت مفتوح، تبدأ طاقتك بالتمدد فتسيطر دون جهد.
النتيجة:
انخفاض الانفعالات، قرارات أذكى، وإحساس بالقوة الهادئة التي لا تحتاج إثباتًا.
“التمكين الاجتماعي” — الظهور في اللحظة المسموحة
من يظهر قبل وقته يُرهق، ومن يتأخر يُنسى.
التمكين الاجتماعي يحدث حين تتوافق صورتك مع لحظة السماح.
حينها يصبح حضورك مرغوبًا، وكلماتك مؤثرة حتى في غيابك.
النتيجة:
تحول في نظرة المجتمع، زيادة احترام غير مبرر، ودعوات متتالية لحضور اللقاءات والقرارات الكبرى.
“السيطرة على الطاقة الشخصية” — لا بالتمارين بل بترتيب المحيط
الطاقة تتأثر بالمكان أكثر من أي عامل آخر.
حين تعمل في مكان مشوَّش، تفقد السيطرة مهما كنت قويًا.
لكن حين تُصيب المكان الصحيح الذي يليق بإيقاعك الداخلي، تُستعاد السيطرة تلقائيًا.
النتيجة عند إصابة المكان:
صفاء ذهني، تركيز حاد، وشعور بأنك تتحكم بالوقت بدل أن يسبقك.
“التمكين في القرارات” — لا يُصنع بالإلحاح بل بالضبط الزمني
كم من شخص خطط بدقة ولم يُنفَّذ له شيء، وكم من آخر قرر في لحظة فنجح بلا تخطيط.
الفرق؟ توقيت الإذن.
حين يُصادف القرار لحظة الفتح، تتحرك كل المعطيات في اتجاهه بلا مقاومة.
النتيجة:
قبول فوري من الأطراف، وسرعة في التنفيذ غير مألوفة.
“فقدان السيطرة” — علامة بداية الفتح لا نهايته
حين تبدأ الأشياء بالانفلات، لا يعني أنك تخسر السيطرة، بل أنك تنتقل من مرحلة قوة مزيفة إلى تمكين حقيقي.
الفوضى هي المشهد الأخير قبل الانسجام.
ومن يدرك هذه اللحظة ولا يهرب منها، يدخل إلى زمن القوة الجديدة.
النتيجة:
هدوء غريب وسط الاضطراب، يتبعه وضوح كامل في الخطوة التالية.
المكان — أساس التمكين الأول
المكان ليس خلفية الأحداث، بل بيئة القوة نفسها.
في المكان الخاطئ تُستهلك طاقتك بسرعة، وفي المكان الصحيح تتحول نظراتك إلى قرارات.
القبلاوي يختار المكان بناءً على ذبذبة الشخص، لا على موقعه الجغرافي.
النتيجة عند تحديد المكان بدقة:
تحول المجهود الصغير إلى أثر كبير، ومضاعفة نتائج الخطوات العادية.
الطريقة — أسلوب التعامل مع الإذن
الطريقة ليست خطة مكتوبة، بل لغة تنفيذ تُترجم نية الشيخ وتوافق اللحظة.
قد تكون هدوءًا بدل الكلام، أو خطوة غير متوقعة، أو امتناعًا مؤقتًا.
الطريقة الصحيحة هي التي لا تخلق مقاومة في الواقع.
النتيجة:
تحقق سريع للهدف دون مجهود زائد، وسير الأحداث في صالحك بانسيابية كاملة.
الوقت — لحظة التمكين الكبرى
الوقت هو المفتاح الذي يُفعِّل كل شيء.
يمكن أن تملك القوة والمكان والطريقة، لكن إن لم يُفتح الوقت، تبقى مجرّد استعداد بلا نتيجة.
وحين يُفتح، كل ما كنت تنتظره يتحقق في أيام لا في شهور.
النتيجة:
صعود مفاجئ في النفوذ أو المكانة، ووضوح المسار الذي كان غامضًا.
ماذا يفعل الشيخ حسن أبو نبهان القبلاوي عمليًا؟
-
يقرأ خريطة ترددك الزمني ويعرف اللحظة التي يُسمح لك فيها بالتمكين.
-
يحدد المكان الذي تنفجر فيه طاقتك دون ضرر.
-
يضبط الطريقة بحيث تتوافق معك ومع الزمن.
-
يتابع التحول حتى تستقر القوة ولا تنقلب عليك.
عند اجتماع الثلاثة (المكان، الطريقة، الوقت) تتحول الإرادة إلى قوة حقيقية، ويُعاد ترتيب الحياة حولك لا بناءً على جهدك، بل على إذنك.
الخلاصة
السيطرة ليست فعلًا، بل حالة من السماح.
وكل الطرق التي تُمارس بلا إذن تُنهكك بدل أن تُحرّرك.
التمكين الحقيقي لا يحتاج حربًا، بل لحظة انسجام واحدة يُؤذن لك فيها بالظهور.
حينها تُصبح كل حركة منك مؤثرة، وكل نظرة منك رسالة، وكل قرارٍ تصدره نافذًا بلا مقاومة.
السيطرة ليست امتلاكًا، بل حضورًا في زمنك المسموح.
والتمكين ليس سلطة، بل استجابة الواقع لطاقتك حين يأذن الشيخ بفتحها.
